السيد هاشم البحراني
25
مدينة المعاجز
عن القاسم بن بريد ( 1 ) ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن ميراث العلم ما مبلغه ؟ أجوامع هو ( 2 ) من هذا العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي نتكلم فيها ؟ فقال : إن لله عز وجل مدينتين ، مدينة بالمشرق ، ومدينة بالمغرب فيهما ( 3 ) قوم لا يعرفون إبليس ، ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم [ في ] ( 4 ) كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ، ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم ، ويسألونا عن قائمنا متى يظهر ، وفيهم عبادة واجتهاد شديد ، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته ، طعامهم التسبيح ، ولباسهم الورق ( 5 ) ، ووجوههم مشرقة بالنور ، وإذا رأوا منا واحدا احتوشوه ( 6 )
--> ( 1 ) كذا في المختصر والبحار ، وفي الأصل : يزيد . وهو القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله - عليه السلام ، له كتاب يرويه فضالة بن أيوب . " رجال النجاشي " . ( 2 ) في البحار : ما هو . ( 3 ) في نسخة " خ " : فيها . ( 4 ) من المختصر والبحار . ( 5 ) في المختصر : الورع . ( 6 ) كذا في المختصر ، وفي الأصل : تخشوه ، وفي البحار : لحسوه . واحتوش القوم فلانا وتحاوشوه بينهم : جعلوه وسطهم . " لسان العرب : 6 / 290 - حوش - " . وقال المجلسي - رحمه الله - : اللحس : أخذ الشئ باللسان ، ولعل المراد به هنا بيان اهتمامهم في أخذ العلم ، كأنهم يريدون أن يأخذوا جميع علمه ، كما أن من يلحس القصعة يأخذ جميع ما فيه ، وفي بعض النسخ " لحبسوه " أي للاستفادة .