السيد هاشم البحراني

240

مدينة المعاجز

مولى شعيب العقرقوفي . قلت : من أنت ؟ قال : أنا معتب ، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام - : هات الكتاب الذي معك ووافني بما معك إلى منى . قال : فنزلت عن ( 1 ) محملي ، فدفعت إليه الكتاب ، وصرت إلى منى ، فدخلت [ عليه ] ( 2 ) وطرحت الدنانير عنده ، فجر بعضها إليه ودفع بعضها بيده ، ثم قال [ لي ] ( 3 ) : يا مبارك ، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب ، وقل له : يقول لك أبو الحسن : ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإن صاحبتها تحتاج إليها . قال : فخرجت من عنده وقدمت على شعيب ، فقلت له : قد رد عليك من الدنانير التي بعثت بها خمسين دينارا ، وهو يقول لك : ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه ، فما قصة هذه الدنانير ، فقد دخلني من أمرها ما الله به عليم ؟ فقال : يا مبارك ، إني طلبت من فاطمة أختي خمسين دينارا لتمام هذه الدنانير ، فامتنعت وقالت : أريد أشتري بها قراح فلان بن فلان ، فأخذتها [ سرا ] ( 4 ) ولم ألتفت إلى كلامها . قال شعيب : فدعوت بالميزان فوزنتها فإذا هي خمسون دينارا لا تزيد ولا تنقص . قال : فوالله لو حلفت عليها انها دنانير فاطمة لكنت صادقا .

--> ( 1 ) في المصدر : من . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر .