السيد هاشم البحراني
205
مدينة المعاجز
أبي الحسن موسى - عليه السلام - ، ويقف على ما يحمله إليه في كل وقت ( 1 ) من مال وثياب وألطاف وغير ذلك ، فسعى به إلى الرشيد ، فقال له : إنه ( 2 ) يقول بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة ، وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا ، فاستشاط الرشيد لذلك وغضب غضبا شديدا ، وقال : لأكشفن عن هذه الحال ، فإن كان الامر كما تقول أزهقت ( 3 ) نفسه . وأنفذ في الوقت ( 4 ) بإحضار علي بن يقطين ، فلما مثل بين يديه قال له : ما فعلت بالدراعة التي كسوتك بها ( 5 ) ؟ قال : هي يا أمير المؤمنين [ عندي ] ( 6 ) في سفط مختوم ، فيه طيب ، قد احتفظت بها ، قلما ( 7 ) أصبحت إلا وفتحت السفط ونظرت إليها تبركا بها وقبلتها ورددتها إلى موضعها ، وكلما ( 8 ) أمسيت صنعت مثل ذلك . فقال : أحضرها الساعة . قال : نعم يا أمير المؤمنين ، واستدعى بعض خدمه فقال له : ائت
--> ( 1 ) في الثاقب : وقت من الأوقات . ( 2 ) في الارشاد والثاقب : فقال : إنه . ( 3 ) كذا في الارشاد والثاقب ، وفي الأصل : أحرقت . ( 4 ) في الثاقب : وأمر في الحال . ( 5 ) في الثاقب : إياها . ( 6 ) من الارشاد والثاقب . ( 7 ) كذا في نسخة " خ " والارشاد - الطبع الجديد - ، وفي الأصل : فما ، وفي الارشاد - الطبع القديم - والثاقب : وكلما أصبحت وفتحت السفط نظرت . ( 8 ) كذا في الارشاد والثاقب ، وفي الأصل : وإذا .