السيد هاشم البحراني
190
مدينة المعاجز
السلام - : قدم رجل من أهل المغرب معه رقيق ووصف لي صفة جارية كانت معه ، وأمرني ( 1 ) بابتياعها بصرة دفعها إلي ، فمضيت إلى الرجل ، فعرض علي ما كان عنده من الرقيق ، فقلت : بقي عندك غير ما عرضت علي . فقال ( 2 ) : بقيت جارية عليلة . فقلت : أعرضها علي ، فعرض [ علي ] ( 3 ) حميدة ، فقلت له : بكم ( 4 ) تبيعها ؟ فقال : بسبعين دينارا ، فأخرجت الصرة إليه . فقال النخاس : لا إله إلا الله ، رأيت البارحة في النوم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصرة بعينها ، فتسملت الجارية وسرت ( 5 ) بها إلى أبي جعفر - عليه السلام - ، فسألها عن اسمها ، فقالت : حميدة . فقال : حميدة في الدنيا ، محمودة في الآخرة ، ثم سألها عن خبرها ، فعرفته أنها بكر ، فقال لها : أنى يكون ذلك وأنت جارية كبيرة ؟ فقالت : كان مولاي إذا أراد أن يقرب مني أتاه رجل في صورة حسنة فمنعه ( 6 ) من أن يصل إلي .
--> ( 1 ) في المصدر : رجل من المغرب معه رقيق قد وصف لي خلقة جارية معه وأخبرني . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقلت . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فقلت : بكم . ( 5 ) في المصدر : وهربت . ( 6 ) في نسخة " خ " والمصدر : فيمنعه .