السيد هاشم البحراني

188

مدينة المعاجز

نطفة الامام [ حين ] ( 1 ) يكون في الرحم أربعين يوما وليلة نصب له ( 2 ) عمود من نور في بطن أمه ينظر به مد بصره ، فإذا تمت له أربعة ( 3 ) أشهر أتاه ملك يقال له الخير فكتب على عضده الأيمن [ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ] ( 4 ) الآية ، فإذا وضعته أمه اتقى الأرض بيده ، رافعا رأسه ( 5 ) إلى السماء ويشهد أن لا إله إلا الله ، وينادى مناد من قبل العرش من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه : يا فلان بن فلان ، يقول الجليل : أبشر ، فإنك صفوتي وخيرتي من خلقي ، وموضع سري ، وعيبة علمي ، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، وأسكنه جنتي ، وأحلله جواري ، ثم وعزتي لأصلين من عاداك ناري ، وأشد عذابي وإن أوسعت عليه في دنياه ، فإذا انقطع المنادي أجابه الامام : [ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ] ( 6 ) فإذا قالها أعطاه الله علم الأولين وعلم الآخرين ، واستوجب الزيادة من الروح ( 7 ) ليلة القدر . فقلت : جعلت فداك ، أليس الروح هو جبرائيل ؟ فقال : جبرئيل من الملائكة ، والروح خلق أعظم منه ، وهو مع

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : لها . ( 3 ) في المصدر : تمت أربعة . ( 4 ) سورة الأنعام : 115 . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يده . ( 6 ) سورة آل عمران : 18 . ( 7 ) في نسخة " خ " والمصدر : الجليل .