السيد هاشم البحراني
184
مدينة المعاجز
قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة ، فقال له : إن حميدة تقول : قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا أسبقك ( 1 ) بابنك هذا . فقام أبو عبد الله - عليه السلام - فانطلق مع الرسول ، فلما انصرف قال له أصحابه : سرك الله وجعلنا فداك ، فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال : سلمها الله وقد وهب لي غلاما ، وهو خير من برأ الله في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرفه ولقد كنت أعلم به منها . فقلت : جعلت فداك ، فما الذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه ( 2 ) على الأرض ، رافعا رأسه ( 3 ) إلى السماء ، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الوصي من بعده . ( فقلت : جعلت فداك ، وما هذا من أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الوصي من بعده ) ( 4 ) ؟ فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتي آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فجامع فعلق بجدي .
--> ( 1 ) في المصدر : لا أستبقك . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : يده . ( 3 ) في نسخة " خ " : يده ، وهو تصحيف . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " والبحار .