السيد هاشم البحراني
153
مدينة المعاجز
يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ( 1 ) ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ( 2 ) ، وهو باب من أبواب الله تعالى ، وفيه أخرى هي خير من هذا كله . فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وأمي ؟ قال : يخرج الله تعالى منه غوث هذه الأمة ، وغياثها ، وعلمها ، ونورها ، وفهمها ، وحكمها ( 3 ) ، خير مولود ، وخير ناشئ ( 4 ) ، يحقن الله تعالى به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن ( 5 ) به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر به ( 6 ) العباد ، خير كهل ، وخير ناشئ ، يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، بين للناس ما يختلفون فيه . قال : فقال أبي : بأبي أنت وأمي ، فيكون له ولد بعده ؟ فقال : نعم ، ثم قطع الكلام . وقال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن [ يعني ] ( 7 ) موسى بن جعفر - عليه
--> ( 1 ) في نسخة " خ " : من دينه . ( 2 ) في نسخة " خ " : الجواب ، وفي المصدر - خ ل - : الجود . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وحكمتها ، وفي المصد ر - خ ل - : فهيمها وحكيمها . ( 4 ) في نسخة " خ " والمصدر - خ ل - : ما شي . ( 5 ) في المصدر - خ ل - : ويؤنس . ( 6 ) في البحار : له . ( 7 ) من المصدر والبحار .