السيد هاشم البحراني

140

مدينة المعاجز

قالا : ولم ذلك ؟ قال : [ إن ] ( 1 ) ابن عمكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما . قالا : إنما خاف عليها حين علم أنه يقتل . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : وأنتما فلا تأمنا ، فوالله إني لاعلم أنكما ستخرجان كما خرج ، وستقتلان كما قتل ، فقاما وهما يقولان : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فلما خرجا قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : يا متوكل ، كيف قال لك يحيى إن عمي محمد بن علي وابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة ودعونا هم إلى الموت ؟ قال : نعم ، أصلحك الله ، قد قال لي ابن عمك يحيى ذلك . فقال : يرحم الله يحيى إن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( 2 ) - عليهم السلام - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى في منامه رجالا ينزون ( 3 ) على منبره نزو القردة ، يردون الناس على أعقابهم القهقرى ، فاستوى رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل - عليه السلام - بهذه الآية [ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ] ( 4 ) يعني بني أمية . قال : جبرئيل ، أعلى عهدي يكونون ، وفي زمني ؟

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : عن جده علي . ( 3 ) أي يصعدون متوثبين . ( 4 ) سورة الإسراء : 60 .