السيد هاشم البحراني

463

مدينة المعاجز

أعود ، قال : لا نعود إذا ، واسأل ( 1 ) عما جئت له ، فقلت له : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد النجوم ( 2 ) ، فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ ! قلت : بلى ، قال : فاقرأ فقرأت ( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ) ( 3 ) . قال : أترى ههنا نجوم السماء ؟ قلت لا ، قلت : فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ؟ قال : ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وآله - ، ثم قال : لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين ، فقلت في نفسي : واحدة ، ثم قال : سل ، قلت : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ، ورد الله كل شئ إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم ؟ ! فقلت في نفسي : ثنتان . ثم التفت إلي فقال : سل فقلت : أخبرني عن أكل الجري ؟ فقال : إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل ، فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمار ما هي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل ( 4 ) وما سوى ذلك ، فقلت في نفسي : ثلاث ، ثم التفت إلي فقال : سل وقم ( 5 ) ، فقلت : ما تقول في النبيذ ؟ فقال : حلال .

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وسل . ( 2 ) في المصدر : عدد نجوم السماء . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) الورل : محركة دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ ، طويل الذنب صغير الرأس ( الوافي ) . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ونسخة ( خ ) ، وفي الأصل : وافهم .