السيد هاشم البحراني

461

مدينة المعاجز

والباقي وزر عليه وعقوبة ، فقلت في نفسي : واحدة ، فقلت : ما يقول الشيخ في المسح على الخفين ؟ فقال : قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح . فقلت في نفسي : ثنتان ، ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام ؟ فقال : حلال ، إلا أنا أهل البيت نعافه ، فقلت في نفسي : ثلاث ، فقلت : وما تقول في شرب النبيذ ؟ قال : حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه ، فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول : هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت . فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس ، فسلمت عليهم ثم قلت لهم : من أعلم أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبد الله بن الحسن ، فقلت : قد أتيته فلم أجد عنده شيئا ، فرفع رجل من القوم رأسه فقال : ائت جعفر بن محمد - عليهما السلام - فهو عالم ( 1 ) أهل هذا البيت ، فلامه بعض من كان بالحضرة . فقلت ( 2 ) : إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد ، فقلت ( له ) ( 3 ) : ويحك إياه أردت ، فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب ، فخرج غلام له فقال : ادخل يا أخا الكلب ، فوالله لقد أدهشني ، فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا

--> ( 1 ) في المصدر : أعلم . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فعلمت هذا إن . ( 3 ) من المصدر والبحار .