السيد هاشم البحراني

448

مدينة المعاجز

فقال الرجل : والله ما أبليت نصحا ، فقال - عليه السلام - : إنه ليس بذكي ، فقال الرجل : اشتريته من رجل مسلم وذكر أنه ذكي ، فرده أبو عبد الله - عليه السلام - في الجراب ، وتكلم عليه بكلام ، ثم قال للرجل : قم فأدخله البيت وضعه في زاوية ففعل . قال : فسمع الرجل القديد يقول : ( يا أبا عبد الله ليس مثلي تأكله أولاد الأنبياء ، إني لست بذكي ) فحمل الرجل الجراب وخرج إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له : ما قال لك ؟ قال : أخبرني إنه غير ذكي . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أما علمت يا هارون إنا نعلم ما لا يعلم الناس ؟ قلت : بلى جعلني الله فداك ، وخرج الرجل وخرجت معه حتى مر على كلب فألقاه بين يديه فأكله الكلب ( 1 ) كله . ورواه الحضيني في هدايته : باسناده عن محمد غلام سعد الإسكاف ، عن سعد قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان مما ( كان ) ( 2 ) أهدي إليه جراب فيه قديد وحش ، فنثر ( 3 ) أبو عبد الله - عليه السلام - القديد من الجراب بين يديه ، وقال ( له ) : ( 4 ) خذ ( هذا ) ( 5 ) القديد واطعمه الكلب ، فقال له الرجل : ما آليتك إلا نصحا ، فقال له : إن هذا ليس مذكى ( 6 ) ، وساق

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الذئب . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فنفر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال : والله ما آليتك نصحا ، قال له : ليس هذا بذكي .