السيد هاشم البحراني
434
مدينة المعاجز
نسألك ، فقالوا : سلوا ، قالوا : ما تقول في حرب علي - عليه السلام - وطلحة والزبير وعائشة ؟ قال : ما تريدون بذلك ، قالوا : نريد أن نعلم ذلك ، قال : إذن تكفرون يا أهل البصرة ، قالوا : لا نكفر . قال : كان علي مؤمنا منذ بعث الله نبيه إلى أن قبضه الله إليه لم يؤمر النبي عليه أحدا قط ، ولم يكن في سرية إلا كان أميرها ، وأن طلحة والزبير أتياه لما قتل عثمان فبايعاه أول الناس طائعين ( أو غير ) ( 1 ) كارهين ، ( وهما ) ( 2 ) أول من غدرا به ونكثا عليه ونقضا بيعته ، وهما به ( الهموم ) ( 3 ) كما هم به من كان قبلهما ، وخرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس ، وكان من أمرهما وأمره ما قد بلغكم . قالوا : فان طلحة والزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة ؟ قال : عائشة عظيم جرمها عظيم إثمها ( 4 ) ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك في عنقها وعنق صاحبيها ، ولقد عهد النبي - صلى الله عليه وآله - وقال لأمير المؤمنين : تقاتل الناكثين - وهم أهل البصرة والقاسطين - وهم أهل الشام - والمارقين - وهم أهل النهروان - فقاتلهم علي - عليه السلام - جميعا . قال القوم : إن كان هذا قاله النبي - صلى الله عليه وآله - لقد ( 5 ) دخل القوم جميعا في أمر عظيم ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إنكم ستنكرون ( 6 ) ،
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر هكذا : ( فما حال المرأة ؟ قال : المرأة عظيم إثمها ) . ( 5 ) في المصدر : فقد . ( 6 ) في المصدر : ستكفرون .