السيد هاشم البحراني

292

مدينة المعاجز

قال عيسى : وجاء رسول عبد الله بن حسن إلى أبي : أن ائتنا فانا مجتمعون لأمر ، وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد - عليهما السلام - ، وقال غير عيسى : إن عبد الله بن الحسن قال لمن حضر : لا تريدوا جعفرا ، فانا نخاف أن يفسد عليكم أمركم . قال عيسى بن عبد الله بن محمد : فأرسلني أبي لأنظر ما اجتمعوا له ، فجئتهم ومحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم : أرسلني أبي إليكم أسئلكم لأي شئ اجتمعتم ؟ فقال عبد الله : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله . قال : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن حسن إلى جنبه ، فتكلم بمثل كلامه ، فقال جعفر : لا تفعلوا ، فان هذا الامر لم يأت بعد ، إن كنت ترى - يعني عبد الله - أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فانا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الامر . فغضب عبد الله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، ووالله ما أطلعك الله على غيبه ، ولكنه ( 1 ) يحملك على هذا الحسد لابني ، فقال : والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبنائهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبي العباس ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن وقال : إنها والله ما هي إليك ولا ( إلى ) ( 2 ) ابينك ولكنها لهم ، وإن ابنيك لمقتولان ، ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري . فقال :

--> ( 1 ) في مقاتل الطالبيين والبحار : ولكن . ( 2 ) من المصدر والبحار ومقاتل الطالبيين .