السيد هاشم البحراني
283
مدينة المعاجز
عبد الله عند ذلك ودعا الناس لبيعته . قال : فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستوثق الناس ( 1 ) لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي . قال : وشاور عيسى بن زيد - وكان ( من ) ( 2 ) ثقاته ، وكان على شرطة ( 3 ) - فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه ، فقال له عيسى بن زيد : إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك ، أو تغلظ عليهم فخلني وإياهم ، فقال له محمد : امضي إلى ما ( 4 ) أردت منهم ، فقال : ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله - عليه السلام - . قال : فوالله ما لبثنا أن أتي بأبي عبد الله - عليه السلام - حتى أوقف بين يديه ، فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم ، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : أحدثت نبوة بعد محمد - صلى الله عليه وآله - ؟ فقال له محمد : لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ، ولا تكلفن حربا . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : ما في حرب ولا قتال ، ولقد تقدمت إلى أبيك وحذرته الذي حاق به ، ولكن لا ينفع حذر من قدر ، يا بن أخي عليك بالشباب ودع عنك الشيوخ ، فقال له محمد : ما أقرب ما بيني
--> ( 1 ) أي استجمعهم . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) في البحار : شرطته والشرط - كصرد العسكر . ( 4 ) في المصدر والبحار : من .