السيد هاشم البحراني

269

مدينة المعاجز

الله - صلى الله عليه وآله - وأنك وصي الأوصياء . ثم التفت أبو عبد الله - عليه السلام - إلى حمران ، فقال : تجري الكلام على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرفه ، ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس رواغ ( 1 ) تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر . ثم التفت إلى قيس الماصر ، فقال : تتكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبعد ما يكون منه ، وتمزج الحق مع الباطل وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والأحول قفازان حاذقان . قال يونس : فظننت والله أن ( 2 ) يقول لهشام قريبا ( 2 ) مما قال لهما ، ثم قال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك ( 4 ) إذا هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلم الناس ، فاتق الزلة ، والشفاعة من ورائها إن شاء الله . ( 5 ) وفي بعض النسخ من ورائك . 1621 / 51 - وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده والطبرسي في إعلام الورى : بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس

--> ( 1 ) قياس : على صيغة المبالغة ، أي أنت كثير القياس . وكذلك رواغ باهمال أوله وإعجام آخره أي كثير الروغان ، وهو ما يفعله الثعلب من المكر والحيل ، ويقال للمصارعة أيضا ( الوافي ) . ( 2 ) في المصدر : أنه . ( 3 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : قريب . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رجليه . ( 5 ) الكافي : 1 / 171 ح 4 وعنه البحار : 23 / 9 ح 12 وعن الاحتجاج : 364 - 367 ، وقطعه منه في البحار : 47 / 157 ح 221 و 222 عنهما وعن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 243 .