السيد هاشم البحراني
252
مدينة المعاجز
المنصور على سرير ملكه ، ووضع التاج على رأسه ، ثم قال لحاجبه : ابعث إلى أبي عبد الله واحضره الساعة . قال : فلما ( حضروا ) ( 1 ) دخل عليه ونظر إليهم وإليه وما قد استعد إليه ( 2 ) غضب وقال : ( ويلكم ، أتعرفوني ؟ ! أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم في أيام موسى بن عمران ) . ثم نادى برفيع صوته : ( أيها الصور الممثلة ( 3 ) ، ليأخذ كل واحد منكم صاحبه بإذن الله تعالى ) . قال : فوثب كل سبع إلى صاحبه وافترسه وابتلعه في مكانه ، ووقع المنصور عن سريره مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : ( الله الله ) ( 4 ) يا أبا عبد الله ارحمني وأقلني فاني تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا . فقال - صلوات الله عليه وآله - : ( قد أقتلك ، وعفوت عنك ) . ثم قال : يا سيدي ، قل للسباع أن يردهم إلى ما كانوا . قال : ( هيهات ، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد السباع هذه السحرة ) . ومعنى قوله : ( أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم : في أيام موسى ) : أني مثل ذلك الحجة . ( 5 )
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : له . ( 3 ) في المصدر : أيتها الصور المتمثلة . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) الثاقب في المناقب : 207 ح 12 .