السيد هاشم البحراني

249

مدينة المعاجز

ومولاهم وإمامهم . فقلت : ومن ذلك ( 1 ) يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمد ، وقد علمت أنك تقول بإمامته ، وأنه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق جميعا ، ولكن الان أفرغ منه ، قال ابن الاسقنطوري : لقد أظلمت الدنيا علي من الغم ، ثم دعا بالموائد ، وأكل وشرب وأمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه ، قال : فبقيت أنا وهو ، ثم دعا بسياف له فقال : يا سياف قال : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : الساعة أحضر جعفر بن محمد واشغله بالكلام ، فإذا رفعت قلنسوتي ( 2 ) عن رأسي فاضرب عنقه ، قال ( السياف ) ( 3 ) : نعم يا سيدي . قال : فلحقت السياف وقلت : ويلك يا سياف أتقتل ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ ! فقال : لا والله ، لا أفعل ذلك . فقلت : وما الذي تفعل ؟ ! قال إذا حضر جعفر بن محمد - عليه السلام - ، وشغله بالكلام وقلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقي ، ولا أبالي إلى ما صرت إليه . الرأي الذي أصبت . قال : فأحضر جعفر بن محمد - عليه السلام - على حمار مصري ، وكان ينزل موضع الخلفاء ، فلحقته في الستر وهو يقول : ( يا كافي موسى فرعون اكفني شره ) .

--> ( 1 ) في المصدر : ذاك . ( 2 ) في المصدر : عمامتي . ( 3 ) من المصدر .