السيد هاشم البحراني
98
مدينة المعاجز
حديد ، والنار خارجة من عينيه واذنيه فأيقنت بالهلاك ، وباقي القوم منهم مغلل ومنهم [ مقيد ومنهم ] ( 1 ) مقهور بعضده مثلي . فبينما نحن نسير وإذا برسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي وصفه الملك جالس على كرسي [ عال ] ( 2 ) يزهر أظنه من اللؤلؤ ورجلين ذي شيبتين بهيتين عن يمينه ( 3 ) . فسألت الملك عنهما ، فقال : نوح وإبراهيم ، وإذا برسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : ما صنعت يا علي ( 4 ) قال : ما تركت أحدا من قاتلي الحسين - عليه السلام - إلا اتيت به ، فحمدت الله تعالى أني لم أكن منهم ورد إلي عقلي ، وإذا برسول الله قال : قدموهم ، [ فقدموهم ] ( 5 ) إليه ، وجعل يسألهم ويبكي ويبكي كل من في الموقف لبكائه ، لأنه يقول للرجل : ما صنعت بطف كربلاء بولدي الحسين - عليه السلام - ؟ فيجيب : يا رسول الله أنا حميت الماء عليه ، وهذا يقول : أنا سلبته ( 6 ) وهذا يقول : أنا وطأت صدره بفرسي ، ومنهم من يقول أنا ضربت ولده العليل ، فصاح رسول الله - صلى الله عليه وآله - : وا ولداه ، واقلة ناصراه وا حسيناه وا علياه هكذا جرى ( 7 ) عليكم بعدي ، انظر يا أبي آدم ،
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار ، وفيهما " يزهو " بدل " يزهر " . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ورجلين عن شماله ذي شيبتين بهيتين ورجلان عن يمينه فاتخذ علي وقام النبي ولم يبق أحد جالس إلا وقام . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل زوائد لا أصل لها ، حذفناها . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) في المصدر والبحار : قتلته . ( 7 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : صدر .