السيد هاشم البحراني

86

مدينة المعاجز

التاسع والثلاثون ومائة انتقام آخر 1105 / 158 - بستان الواعظين : قال الحر بن رياح القاضي : رأيت رجلا مكفوفا ، قد شهد قتل الحسين - عليه السلام - وكان الناس يأتونه ويسألونه عن ذهاب بصره . قال : فكان يقول : شهدت قتل الحسين - عليه السلام - ، ولكن لم أضرب بسيف ، ولم أرم بسهم ، فلما قتل الحسين - عليه السلام - ، رجعت إلى المنزل وصليت العشاء الآخرة ونمت ، فأتاني آت في منامي ، وجذبني جذبة شديدة ، وقال لي : أجب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت مالي وله ؟ ! فأخذني وجذبني جذبة أخرى شديدة ، وانطلق بي إليه ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالس في المحراب مغتما حاسرا عن ذراعيه ، أخذ نجدة ، بين يديه نطع ، وملك قائم بين يديه ، وبين يدي الملك سيف من نار ، وكان أتي إلي تسعة من الأصحاب ، فقتل أصحابي التسعة ، فكلما ضرب الملك منهم واحدا ، التهب نفسه نارا فكلما قام الملك صاروا أحياء ، فقتلهم مرة بعد أخرى حتى قتلهم سبع مرات . فدنوت من النبي - صلى الله عليه وآله - ، وحبوت إليه ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ، ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم . فقال لي : صدقت ولكن كثرت على ولدي السواد ، ادن مني ، فدنوت منه فإذا طشت مملوء دما ، فقال دم ولدي الحسين ، فكحلني من ذلك الدم ، فانتبهت أعمى لا أبصر شيئا .