السيد هاشم البحراني

77

مدينة المعاجز

إني لواقف ( 1 ) مع أصحاب عمر بن سعد - لعنه الله - إذ صرخ صارخ أبشر أيها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين - عليه السلام - . قال : فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانه ليجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قط قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه ، ولا أنور من وجهه ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته ( 2 ) عن الفكرة في قتله ، فاستسقى في ذلك الحال ماء ، وسمعت رجلا يقول ( له : لا والله ) ( 3 ) لا تذوق الماء حتى ترد الحامية ، فتشرب من حميمها ، فسمعته يقول : [ يا ويلك ] ( 4 ) أنا لا أرد الحامية ولا أشرب من حميمها ، بل أرد على جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأشرب من ماء غير آسن ، وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي . قال : فغضبوا بأجمعهم ، حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا ، فاجتزوا رأسه ، وانه ليكلمهم ، فتعجبت من قلة رحمتهم ( له ) ( 5 ) وقلت : والله لا أجامعكم على أمر أبدا . قال : ثم أقبلوا على سلب الحسين - عليه السلام - فأخذ قميصه إسحاق ابن حوية الحضرمي ، فلبسه فصار أبرص وامتعط شعره ، [ وروي أنه وجد في قميصه مائة وبضع عشرة : ما بين رمية ، وطعنة سهم وضربة ، وقال الصادق - عليه السلام - وجد بالحسين - عليه السلام - ثلاث وثلاثون طعنة

--> ( 1 ) في المصدر : إني كنت واقفا . ( 2 ) في البحار : هيبته . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر والبحار .