السيد هاشم البحراني
69
مدينة المعاجز
الجزع ، فإذا رجل يقدمهم ، كأن وجهه الشمس ، وهو ينادي : أنا محمد رسول الله ، والثاني ينادي : أنا حمزة أسد الله ، والثالث ينادي : أنا جعفر الطيار ، والرابع ينادي : أنا الحسن بن علي ، وكذلك علي . وأقبلت فاطمة وهي تبكي ، وتقول : حبيبي وقرة عيني ، أبكي على رأسك المقطوع ، أم على يديك المقطوعتين أم على بدنك المطروح ، أم على أولادك الأسارى . ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله - : أين رأس حبيبي وقرة عيني الحسين ؟ فرأيت الرأس في كف النبي - صلى الله عليه وآله - ووضعه على بدن الحسين ، فاستوى جالسا فاعتنقه النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى ، ثم قال : يا بني أراك جائعا عطشانا ، ما لهم أجاعوك وأظماؤك لا أطعمهم الله ولا أسقاهم يوم الظمأ . ثم قال : حبيبي قد عرفت قاتلك ، فمن قطع أصابعك ؟ فقال الحسين : هذا الذي بجنبي يا جداه ، فقيل لي : أجب رسول الله يا شقي فأفقت بين يديه . فقال : يا عدو الله ما حملك على قطع أصابع حبيبي وقرة عيني الحسين ؟ فقلت : يا رسول الله ! لست ممن أعان على قتله . قال : الذي قطع إصبعا واحدة أكبر . ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله - : اخس يا عدو الله غير الله لونك ، فقمت فإذا أنا بهذه الحالة ، فما بقي أحد ممن حضر إلا لعنه ودعا عليه ألا لعنة