السيد هاشم البحراني

65

مدينة المعاجز

فقلت له : إني عطشان . فقال لي : أنت من أمة هذا النبي الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا مكالبة ، ويتنافسون فيها على حطامها ؟ فقلت له : [ انا ] ( 1 ) من الأمة المرحومة أمة محمد - صلى الله عليه وآله - . فقال : إنكم أشر أمة ، فالويل لكم يوم القيامة ، وقد سددتم ( 2 ) إلى عترة نبيكم ، ( فقتلتموهم وشردتموهم وإني أجد في كتبنا إنكم تقتلون ابن بنت نبيكم ) ( 3 ) وتسبون نسائه وتنهبون أمواله . فقلت له : يا راهب نحن نفعل ذلك ؟ قال : نعم ، وإنكم إذا فعلتم ذلك ضجت ( 4 ) السماوات والأرضون والبحار والجبال والبراري والقفار [ والوحوش ] ( 5 ) والاطيار باللعنة على قاتله ، ثم لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا ، ثم يظهر رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك في أمره بسوء إلا قتله ، وعجل الله بروحه إلى النار . ثم قال الراهب : إني لأرى له ( 6 ) قرابة من قاتل هذا الابن الطيب والله لو اني أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف . فقلت : يا راهب إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : عدوتم . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 4 ) في المصدر : عجت . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : لا أرى لك .