السيد هاشم البحراني

59

مدينة المعاجز

فقالت : إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها ، فولد من تلك الشمس قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها ، ثم ولد ( من ) ( 1 ) ذلك القمر نجمان زاهران ، قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب ، فبينما أنا [ كذلك ] ( 2 ) إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم ، فولد من تلك السحابة السوداء ، حية رقطاء ، فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما ، فجعلوا الناس يبكون ، ويتأسفون ذلك على النجمين . قال : فجاءت عائشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ، وقصت الرؤيا عليه ، [ فلما ] ( 3 ) سمع النبي - صلى الله عليه وآله - كلامها تغير لونه ، واستعبر وبكى ، وقال : يا عائشة أما الشمس المشرقة فأنا ، وأما القمر فهي فاطمة ابنتي ، وأما النجمان فهما الحسن والحسين - عليهما السلام - ، وأما السحابة السوداء فهي معاوية - لعنه الله - وأما الحية [ الرقطاء ] ( 4 ) فهي يزيد - لعنه الله - . وكان الامر كما قال [ رسول الله ] ( 5 ) - صلى الله عليه وآله - فإنه لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله - نهض معاوية إلى حرب علي - عليه السلام - ، ولازم حربه ثمانين شهرا ( 6 ) حتى هلك من الفريقين خلق كثير . ثم إن معاوية استمر [ مع قومه ] ( 7 ) على سب علي - عليه السلام - ثمانين

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) لعل الصحيح : ستين شهرا لان خلافته الظاهرية - صلوات الله عليه - كانت كلها ستة وخمسين شهرا ولم تكمل خمس سنين . ( 7 ) من المصدر .