السيد هاشم البحراني
50
مدينة المعاجز
فقال جبرائيل - عليه السلام - : يا رسول الله ! أما ترى الصبيين ما يفعلان ؟ فقال : يشبهانك بدحية الكلبي ، فإن كثيرا ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا ، فجعل جبرائيل - عليه السلام - يومي بيده كالمتناول شيئا ، فإذا بيده تفاحة وسفرجلة ورمانة ، فناول الحسين - عليه السلام - ، ثم أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين ، ففرحا وتهللت وجوههما ، وسعيا إلى جدهما - صلوات الله عليهم - فأخذ التفاحة والسفرجلة والرمانة ، فشمها ، ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها ( 1 ) ، ثم قال لهما : سيرا إلى أمكما بما معكما ، وبدؤكما بأبيكما أعجب إلي . فصارا كما أمرهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلم يؤكل منها شئ حتى صار إليهما ، فإذا ( 2 ) التفاحة وغيره على حاله . فقال : يا أبا الحسن ! مالك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك ، وحدثه الحديث ، فأكل النبي - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - وأطعم ( 3 ) أم سلمة . فلم يزل الرمان والسفرجل والتفاح كلما اكل منه ، عاد ( 4 ) إلى مكانه ، حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - . قال الحسين - عليه السلام - : فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة
--> ( 1 ) في المصدر : كهيئتهما . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فلم يأكلا منها شيئا حتى صار النبي إليهما وإذا . ( 3 ) في المصدر : وأطعمنا أم سلمة ، وقد أسلفنا تعليقتنا عليه في ذيل المعجزة : 93 من معاجز الإمام الحسن - عليه السلام - فراجع . ( 4 ) في المصدر : عادا .