السيد هاشم البحراني
360
مدينة المعاجز
الحسين - عليهما السلام - : ما ندري كيف نصنع بالناس ؟ إن حدثناهم بما سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضحكوا ، وإن سكتنا لم يسعنا . قال : فقال : ضمرة بن معبد ، حدثنا ! فقال : [ هل ] ( 1 ) تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره ؟ قال : فقلنا : لا . فقال : إنه ( 2 ) يقول لحملته : ألا تسمعون إني أشكوا إليكم ، عدو الله خدعني وأوردني ، ثم لم يصدرني ، وأشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني ، وأشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي ( 3 ) وصار سكانها غيري ، فارفقوا بي ولا تستعجلوا . قال : فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه . قال : فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : اللهم إن كان ضمرة يهزء ( 4 ) من حديث رسولك فخذه أخذة آسف ( 5 ) . قال : فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له . قال : فلما دفن أتى علي بن الحسين - عليهما السلام - فجلس إليه . فقال له : من أين جئت يا فلان ؟
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قال : فإنه . ( 3 ) الحريبة : مال الرجل الذي يعيش به ، ويقوم به أمره ( صحاح اللغة ) . ( 4 ) في المصدر والبحار : هزأ . ( 5 ) أي أخذة غضب أو غضبان .