السيد هاشم البحراني

357

مدينة المعاجز

السلام - وكان علي بن الحسين - عليهما السلام - مقيدا مغلولا فقال يزيد : يا علي بن الحسين ! الحمد لله الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين : لعن الله من قتل أبي . قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه ، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : فإذا قتلتني فبنات رسول الله من يردهن إلى منازلهن وليس لهن محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهن إلى منازلهن ، ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده . ثم قال : يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى ، تريد أن لا يكون لاحد علي منة غيرك . فقال يزيد : هذا والله [ ما ] ( 1 ) أردت ثم قال : يا علي بن الحسين " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " . فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض ، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " فنحن الذين لا نأس على ما فاتنا ، ولا نفرح بما آتانا منها . ( 2 )

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) تفسير القمي : 2 \ 352 وعنه البحار : 45 \ 168 ح 14 والعوالم : 18 \ 415 ح 15 .