السيد هاشم البحراني

347

مدينة المعاجز

أما بعد ، فإنك كتبت في يوم كذا في ساعة كذا [ في شهر كذا ، في سنة كذا بكذا وكذا ] ( 1 ) وان الله تعالى قد شكر لك ذلك ، ( وثبت ملكك وزادك فيه برهة ) ( 2 ) لان رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاني في منامي فأخبرني أنك كتبت في يوم كذا وساعة كذا وأن الله تعالى قد شكر لك ذلك ، وثبت ملكك ، وزاد فيك برهة ( 3 ) . ثم طوى الكتاب وختمه وأرسله مع غلام له على بعير ، وأمره أن يوصله إلى عبد الملك ، فلما نظر في التاريخ وجده وافق ( 4 ) تلك الساعة التي بعث بالكتاب إلى الحجاج فيها ، فلم يشك في صدق علي بن الحسين - صلوات الله عليهما - ، وفرح فرحا شديدا ، وبعث إلى علي بن الحسين [ بوقر ] ( 5 ) راحلته دنانير وأثوابا ، لما سر به من الكتاب [ والمنة لله ] ( 6 ) . ورواه الحضيني في هدايته باسناده عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : لما ولي عبد الملك [ بن مروان ] ( 7 ) الخلافة ، كتب إلى الحجاج بن يوسف . أما بعد ، فانظر دماء بني عبد المطلب فأحقنها [ واجتنبها ] ( 8 ) فإني رأيت آل أبي سفيان ، لما ولغوا فيها لم يلبثوا ( 9 ) إلا قليلا ، وأسر ذلك وأخفاه لئلا يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك ، وبعث الكتاب إليه مع ثقة ، فعلم علي بن الحسين - عليهما السلام - بما كتب به وأسره ، وكتب من

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : وزادك فيه برهة . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : واقع . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) من المصدر .