السيد هاشم البحراني

335

مدينة المعاجز

صلى الله عليه وآله - حق لا مرية فيه . فقال للسياف : اضرب عنقه ، فقال المختار : ان هذا لن يقدر على ذلك ، وكنت أحب أن تكون أنت المتولي لما تأمره ، فكان يسلط عليك أفعى كما سلط على هذا الأول عقربا . فلما أراد السياف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان ، قد حضر ( 1 ) فصاح يا سياف كف عنه ويحك ومعه كتاب من عبد الملك بن مروان ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا حجاج بن يوسف فإنه سقط إلينا طير ( 2 ) عليه رقعة [ فيها ] ( 3 ) أنك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله ، تزعم أنه حكي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه سيقتل من أنصار بنى أمية ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل ، فإذا أتاك كتابي هذا فخل عنه ، ولا تتعرض له إلا بسبيل خير فإنه زوج ظئر ( 4 ) أبنى الوليد بن عبد الملك بن مروان وقد كلمني فيه الوليد ، فان الذي حكى إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل ، وإن كان حقا فإنك لا تقدر على تكذيب قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فخلى عنه الحجاج فجعل المختار يقول : سأفعل كذا فأخرج وقت كذا ، واقتل من الناس كذا ، وهؤلاء صاغرون يعنى بنى أمية .

--> ( 1 ) في المصدر : قد دخل . ( 2 ) في المصدر : طائر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) الظئر : المرضعة .