السيد هاشم البحراني
332
مدينة المعاجز
قال : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت ، وتعظيم حقوقنا ، ( فخانوا ) ( 1 ) وخالفوا ذلك ، [ وعصوا ] ( 2 ) ، وجحدوا حقوقنا واستخفوا بنا ( 3 ) ، وقتلوا أولاد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، الذين أمروا بإكرامهم ومحبتهم . قالوا : يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن ؟ قال : بلى خبرا حقا ، وأمرا كائنا ، سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين - عليهما السلام - . ثم قال : أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيصيب [ أكثر ] ( 4 ) الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلط الله [ تعالى عليهم ] ( 5 ) للانتقام بما كانوا يفسقون ، كما أصاب بني إسرائيل الزجر . قيل : ومن هو ؟ قال : غلام من ثقيف ، يقال له المختار بن [ أبي ] ( 6 ) عبيد . وقال علي بن الحسين - عليهما السلام - فكان [ ذلك ] ( 7 ) ( 8 ) بعد قوله هذا بزمان ( 9 ) ، وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف - لعنه الله - من قول علي بن
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : بها . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) اي ولد المختار بعد قول أمير المؤمنين - عليه السلام - هذا بزمان . كذا قاله المجلسي ره . ( 9 ) الظاهر أن ما بعده من كلام ، إلى قوله : وقال علي بن الحسين عليهما السلام ، هو ليس من كلام الإمام زين العابدين - عليه السلام - بقرينة عبارة " من قول علي بن الحسين عليهما السلام " كما أنه لم يصرح بأنه من كلام الإمام العسكري عليه السلام لخلوه من لفظ " قال الإمام عليه السلام " فهل يحتمل غيره ؟ فتدبر . على ذلك أن الاحداث التاريخية مشوهة ومرتكبة ، فعند التخليل نجد أن التاريخ يشهد بأن ظهور المختار على قتلة الحسين عليه السلام كانت سنة " 64 " وأنه قتل في فتنة ابن الزبير سنة " 67 " وأن استيلاء عبد الملك بن مروان على العراق كانت سنة " 75 " فعلى هذا لم يكن المختار في سجن الحجاج أيام عبد الملك . وإنما حبسه ابن زياد ، ولم يزل في الحبس حتى قتل أبو عبد الله الحسين عليه السلام وشفع بد ذلك ابن عمر عند يزيد لعنه الله فأمر باطلاقه ، فلابد من تحقيق أوسع من هذا حتى يتبين لنا الحق إن شاء الله .