السيد هاشم البحراني
314
مدينة المعاجز
عند زوجتك ، لأنها عتبت علينا ، فأطرق الرجل رأسه خجلا ، وقال : يا سيدي ومن أنبأك بكلام زوجتي ؟ فلا شك أنك من بيت النبوة . ثم إن الرجل ودع الامام - عليه السلام - وأخذ الجواهر ، وسار بها إلى زوجته وحدثها بالقصة ، فقالت : ومن أعلمه بما قلت ؟ فقال : ألم أقل لك : أنه من بيت العلم والآيات الباهرات ؟ فسجدت لله شكرا ، وأقسمت على بعلها بالله العظيم أن يحملها معه إلى زيارته والنظر إلى طلعته ، فلما تجهز بعلها للحج في السنة القابلة ، أخذها معه ، فمرضت المرأة في الطريق وماتت قريبا من مدينة الرسول - صلى الله عليه وآله - فجاء الرجل إلى الامام باكيا حزينا وأخبره بموت زوجته وأنها كانت قاصدة إلى زيارته وإلى زيارة جده رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فقام الامام - عليه السلام - وصلى لله تعالى ركعتين ودعا الله سبحانه وتعالى بدعوات ( لم تحجب من رب السماوات ) ( 1 ) ثم التفت [ إلى ] ( 2 ) الرجل ، فقال له : قم وارجع إلى زوجتك ، فإن الله عز وجل قد أحياها بقدرته وحكمته ، وهو يحيي العظام وهي رميم ، فقام الرجل مسرعا وهو فرح [ بين ] ( 3 ) مصدق مكذب ( 4 ) ، فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره واعتقد ضميره ، وقال لها : كيف أحياك الله تعالى ؟ فقالت : والله لقد جائني ملك الموت ، وقبض روحي ، وهم أن
--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في الحلية : وهو فرح مصدق .