السيد هاشم البحراني
312
مدينة المعاجز
النجفي ، رأيته بالنجف ولي منه إجازة قال : روي أن رجلا مؤمنا من أكابر [ بلاد ] ( 1 ) بلخ كان يحج بيت الله الحرام ، ويزور قبر النبي - صلى الله عليه وآله - في أكثر الأعوام ، وكان يأتي إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - فيزوره ويحمل إليه الهدايا والتحف ، [ و ] ( 2 ) يأخذ مصالح دينه منه ، ثم يرجع إلى بلاده ، فقالت له زوجته : أراك تهدي تحفا كثيرة ، ولا أراه يجازيك عنها بشئ . فقال : إن هذا الرجل الذي نهدي إليه هدايانا هو ملك الدنيا والآخرة ، وجميع ما في أيدي الناس تحت ملكه ، لأنه خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، وهو ابن رسول الله ، هو إمامنا ومولانا ومقتدانا ، فلما سمعت ذلك منه ، أمسكت عن ملامته . قال : ثم إن الرجل تهيأ للحج مرة أخرى في السنة القابلة ، وقصد دار علي بن الحسين - عليهما السلام - فاستأذن عليه بالدخول ، فأذن له ، ودخل فسلم عليه وقبل يديه ، ووجد بين يديه طعاما فقربه إليه وأمره بالاكل معه فأكل الرجل حسب كفايته ، ثم استدعى بطشت وإبريق فيه ماء ، فقام الرجل فأخذ الإبريق وصب الماء على يدي الامام . فقال الامام - عليه السلام - : يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصب على يدي الماء ؟ فقال : إني أحب ذلك . فقال الامام - عليه السلام - : حيث إنك أحببت ذلك فوالله لأريك ما
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : منه . ( 2 ) من المصدر .