السيد هاشم البحراني

300

مدينة المعاجز

المناقب ، عن أبي حمزة الثمالي - واسمه ثابت بن دينار - أنه قال : دخل عبد الله بن عمر على علي بن الحسين زين العابدين ، قال له : يا بن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى لقي في الحوت ما لقي لأنه عرضوا عليه ولاية جدي فتوقف عنها ؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال عبد الله بن عمر فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين . قال عبد الله بن عمر : فأمر علي بن الحسين بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ بحر يضرب بأمواجه . فقال ابن عمر : يا سيدي ! دمي في رقبتك الله الله في نفسي . فقال ( علي بن الحسين ) ( 1 ) : هيه وأريه إن كنت من الصادقين . ثم قال ( علي بن الحسين ) ( 2 ) : يا أيها الحوت فأطلع الحوت رأسه من البحر ، مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله . فقال علي بن الحسين : من أنت ؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي ! فقال علي بن الحسين - عليه السلام - : حدثني بخبر يونس . قال : إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم - عليه السلام - إلى أن صار جدك محمد - صلى الله عليه وآله - إلا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية ، ولقي ما لقي نوح من الغرق وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب وما لقي أيوب من البلاء ، وما لقي داود

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر .