السيد هاشم البحراني
298
مدينة المعاجز
الملقب بكتاب المعضلات ، رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد ، قال : حدثنا أبوه ، عن أبي رباح ( 1 ) يرفعه ، عن رجاله ، عن محمد بن ثابت ، قال : كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين - صلوات الله عليهما - إذ وقف به ( 2 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فقال : يا علي بن الحسين ، بلغني أنك تدعي إن يونس بن متي عرض عليه [ ولاية ] ( 3 ) أبيك ، فلم يقبله ( 4 ) ، وحبس في بطن الحوت . قال له علي بن الحسين : يا عبد الله بن عمر ! وما أنكرت من ذلك ؟ قال : إني لا أقبله . فقال : أتريد أن يصح لك ذلك ؟ قال له : نعم . قال له : إجلس ، ثم دعا غلامه ، فقال له : جئنا بعصابتين ، وقال لي : يا محمد بن ثابت شد عين عبد الله بإحدى العصابتين ، وأشدد عينك بالأخرى ، فشددنا أعيننا فتكلم بكلام ، ثم قال : حلا أعينكما ، فحللناها فوجدنا أنفسنا على بساط ، ونحن على ساحل البحر ، فتكلم بكلام ، فاستجاب له حيتان البحر ، إذ ظهرت بينهن حوتة عظيمة ، فقال لها : ما اسمك ؟ فقالت : اسمي نون . فقال لها : لم حبس يونس في بطنك ؟
--> ( 1 ) في المصدر : عن ابن رباح . ( 2 ) في المصدر : عليه . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : لم يقبل .