السيد هاشم البحراني
289
مدينة المعاجز
كنت في عمياء من أمري ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا من عمري ولا أشك إلا وإنه إمام ، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين - صلوات الله عليهما وآلهما - فأرشدني إليك وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك ، وسميتني باسمي الذيي سمتني ، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم ] ( 1 ) . ( 2 ) قال مؤلف هذا الكتاب : حديث محاكمة علي بن الحسين - عليهما السلام - ومحمد بن الحنفية متكرر في الكتب ، مشهور بين العلماء ، وقد ذكره من العلماء غير من نقلنا عنهم صاحب ثاقب المناقب ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، والطبرسي في الاحتجاج ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - ، وابن الفارسي في روضة الواعظين ، وكلهم متفقون غير مختلفين على ثبوت شهادة الحجر الأسود لعلي بن الحسين - عليهما السلام - بالوصية والإمامة ، دون عمه محمد بن الحنفية ، واختلاف بعض ألفاظ الحديث من كثرة ناقليه ، وتوفر الدواعي على نقله ، فحصل الزيادة والنقصان من كثرة الرواة له مع اتفاقهم على الامر المطلوب من الحديث ، وهذا بين واضح والحمد لله رب العالمين . ( 3 )
--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) رجال الكشي : 120 ح 192 ، وعنه البحار : 42 \ 94 ح 23 - 24 وعن الخرائج : 1 \ 261 ح 6 وفي ج 46 \ 45 ح 47 والعوالم : 18 \ 65 ح 1 عنهما وعن كتاب شرح الثار لابن نما . ويأتي في المعجزة : 82 أيضا . ( 3 ) قد ذكرنا آنفا ثاقب المناقب ، والاحتجاج ، وروضة الواعظين : 197 - 198 .