السيد هاشم البحراني
287
مدينة المعاجز
فرجعت إليه بهذا الجواب . [ ف ] ( 1 ) قال : قل [ له : ] ( 2 ) قد أجبتك . قال أبو خالد : فسارا فدخلا جميعا ، وأنا معهما ، حتى وافينا الحجر الأسود ، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : تقدم يا عم فإنك أسن ، فسله الشهادة لك . فتقدم محمد ، فصلى ركعتين ، ودعا بدعوات ، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له ، فلم يجبه بشئ . ثم قام علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فصلى ركعتين ثم قال : أيها الحجر الذي جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن كنت تعلم أني صاحب الامر ، وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله ، [ فاشهد لي بذلك ، ] ( 3 ) ليعلم عمي أنه لا حق له في الإمامة . فأنطق الله تعالى الحجر بلسان عربي مبين ، فقال : يا محمد بن علي ، سلم إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - الامر ، فإنه [ الامام ] ( 4 ) المفترض الطاعة عليك ، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين [ في زمانه ] ( 5 ) . فقبل محمد بن الحنفية رجله وقال : الامر لك . وقيل : إن ابن الحنفية ، إنما فعل ذلك لإزالة الشكوك ( 6 ) في ذلك . وفي رواية أخرى : إن الله أنطق الحجر وقال : يا محمد بن علي إن علي بن الحسين - عليهما السلام - [ هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه وصلاحه و ] ( 7 ) حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ، ومن
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : إزاحة لشكوك الناس . ( 7 ) من المصدر .