السيد هاشم البحراني

253

مدينة المعاجز

( لك ) ( 1 ) منه فأذن لي يا إلهي [ أن ] ( 2 ) اكيده لاعلم صبره ، فنهاه الله عن ذلك فلم ينته ، فتصور لعلي بن الحسين - عليهما السلام - وهو قائم في صلاته ( 3 ) أفعى له عشرة رؤوس محددة الأنياب منقلبة الأعين من الحمرة ، وطلع عليه من جوف الأرض ، من مكان سجوده ، ثم تطاول فلم يرعه ذلك ( 4 ) ولا نظر بطرفه إليه فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى وقبض على عشرة أصابع ( علي بن الحسين وأقبل ) ( 5 ) يكدمها بأنيابه وينفخ عليها من نار حمومه ( 6 ) وهو لا ينكسر طرفه إليها ولا يحرك قدميه عن مكانها ولا يختلجه ( 7 ) شدة ولا وهم في صلاته ، فلم يلبث [ إبليس ] ( 8 ) حتى إنقض عليه شهاب محرق من السماء ، فلما أحس به إبليس صرخ ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الأولى ، وقال : يا علي أنت سيد العابدين ، كما سميت وأنا إبليس ، والله لقد شاهدت من عبادة النبيين والمرسلين من لدن آدم إلى زمنك ( 9 ) ، فما رأيت مثل عبادتك ولوددت إنك استغفرت لي ، فان الله كان يغفر لي ، ثم تركه وولى

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : بصورة . ( 4 ) كذا في المصدر وفي الأصل تطول فلم يرعد لذلك . ( 5 ) ليس في المصدر ، وفيه أصابعه . ( 6 ) في المصدر : جوفه . ( 7 ) في المصدر : فلم ينكسر طرفه ولم يحرك قدميه عن مكانها ولم يختلجه . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من لدن آدم إليك .