السيد هاشم البحراني

223

مدينة المعاجز

يقول : إن الله قد أجرى على لسان أهل بيتي مصابيح الحكمة . ( 1 ) التاسع والثمانون ومائة الصحيفة التي عنده - عليه السلام - المأمور فيها أن يخرج إلى الشهادة 1248 / 301 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن أبي عبد الله البزاز ، عن حريز ، قال : قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : جعلت فداك ، ما أقل بقاءكم أهل البيت ، وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم ؟ ! فقال : ان لكل واحد منا صحيفة ، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما امر به ، عرف أن أجله ، قد حضر ، فأتاه النبي - صلى الله عليه وآله - ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله ، وان الحسين - عليه السلام - قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي ، ينعي وبقي فيها أشياء لم تقض ، فخرج للقتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت ، إن الملائكة سئلت الله في نصرته ( 2 ) ، فاذن لها ، فمكثت تستعد للقتال ، وتتأهب لذلك ، فنزلت ، وقد انقضت مدته وقتل - عليه السلام - . فقالت الملائكة : يا رب ! أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ، فأوحى الله عز وجل إليهم أن ألزموا قبره ، حتى تروه ، وقد خرج فأنصروه ، وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 73 . وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة : 95 من معاجز الإمام الحسين - عليه السلام - . ( 2 ) في نسخة " خ " : نصره .