السيد هاشم البحراني

194

مدينة المعاجز

فجعلوا ينادون وا سيداه وا مظلوماه والله ما كذبت ، فؤرخ ذلك اليوم ، فكان يوم قتل الحسين - عليه السلام - . قالت فلما كان السحر سمع أهل المدينة نوح الجن على الحسين - عليه السلام - وجائت منهم جنية تقول : ألا يا عين فانهملي بجهدي * فمن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متكبر في الملك وغد فأجابتها جنية أخرى : مسح النبي جبينه * وله بريق في الخدود أبواه من أعلى قريش * وجده خير الجدود زحفوا عليه بالقنا * شر البرية والوفود قتلوه ظلما ويلهم * سكنوا به نار الخلود فلما سمع أهل المدينة ذلك حثوا التراب على رؤسهم ، ونادوا وا حسيناه وا ابن بنت نبياه ومضوا إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعزونه بولده الحسين - عليه السلام - ثم إنهم أقاموا عزاه ثلاثة أيام . قالت أم سلمة فلما كان الليل طار رقادي وكثر سهادي ، وأنا متفكرة في أمر الحسين - عليه السلام - ، فبينما انا كذلك وإذا بقائل يقول : إن الرماح الواردين صدورها * دون الحسين تقاتل التنزيلا فكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا ( 1 ) 1219 / 272 - وروي أيضا ، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم معي ، فبينما هو راقد على الفراش ، جاعلا رجله اليمنى

--> ( 1 ) لم نعثر على مصدر له .