السيد هاشم البحراني

167

مدينة المعاجز

الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ( 1 ) ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن أبي يعقوب ( 2 ) ، عن أبان بن عثمان عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : يا زرارة إن السماء بكت على الحسين - عليه السلام - أربعين صباحا بالدم ، وان الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد ، وان الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة ، وان الجبال تقطعت وانتثرت ( 3 ) ، وان البحار تفجرت ، وان الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين - عليه السلام - وما اختضبت منا امرأة ، ولا أدهنت ، ولا اكتحلت ، ولا رجلت ، حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، وما زلنا في عبرة بعده . وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه ، وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة ، ولقد خرجت نفسه - عليه السلام - ، فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية - لعنهم الله - فشهقت شهقة ، لولا أن [ الله ] ( 4 ) حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ، ولو يؤذن لها ما بقي شئ إلا ابتلعته ، ولكنها مأمورة مصفودة ، ولقد عتت على الخزان غير مرة ، حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه ، فسكنت وانها لتبكيه وتندبه وانها لتتلظى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج الله

--> ( 1 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : مسلم ، وهو مصحف . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : عن ابن أبي يعفور . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تشترت . ( 4 ) من المصدر والبحار .