السيد هاشم البحراني
139
مدينة المعاجز
قال : نعم فإن شئت أخبرتك [ قلت أخبرني ] ( 1 ) . قال : اخرج بنا من الحرم ( 2 ) ، فخرجنا منه ، فقال لي : أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم عسكر عمر بن سعد - عليه اللعنة - ( حين ) ( 3 ) قتل الحسين بن علي - عليهما السلام - ، وكنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة ، فلما حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى ، وكان الرأس معنا مركوزا على رمح ، ومعه الاحراس ، فوضعنا الطعام ، وجلسنا لنأكل ، فإذا بكف في حائط الدير ، تكتب : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب ؟ قال : فجزعنا من ذلك جزعا شديدا ، فأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها ، فغابت ثم عادوا أصحابي إلى الطعام ، فإذا الكف قد عادت تكتب [ مثل الأول ] ( 4 ) . فلا والله ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابي ( 5 ) إليها ، فغابت ، ثم عادوا إلى الطعام ، فعادت ( الكف ) ( 6 ) تكتب : وقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت ( عن الطعام ) ( 7 ) : وما هنأني أكله ، ثم أشرف علينا راهب
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر والبحار : عن الحرم . ( 3 ) ليس في نسخة " خ " . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : أصحابنا . ( 6 ) ليس في المصدر والبحار . ( 7 ) ليس في البحار .