السيد هاشم البحراني
132
مدينة المعاجز
منهن تقول : وا محمداه ، وا علياه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، لو رأيتم ما حل بنا من الأعداء . يا رسول الله بناتك أسارى كأنهن بعض اليهود والنصارى ، وهي تنوح بصوت شجي يقرع القلوب على الرضيع [ الصغير وعلى ] ( 1 ) الشيخ الكبير ، وعلى المذبوح من القفا ، ومهتوك الخباء العريان بلا رداء ، وا حزناه لما نالنا أهل البيت ، فعند الله نحتسب مصيبتنا . قال : فتعلقت بقائمة ( 2 ) المحمل ، وناديت بأعلى الصوت : السلام عليكم يا آل بيت محمد ورحمة الله وبركاته ، وقد عرفت أنها أم كلثوم بنت علي ، فقالت : من أنت أيها الرجل الذي لم يسلم علينا أحد غيرك مثل سلامك منذ قتل أخي وسيدي الحسين - عليه السلام - ؟ فقلت لها : يا سيدتي أنا رجل من شهرزور ، اسمي سهل ، رأيت جدك [ محمد ] ( 3 ) المصطفى - صلى الله عليه وآله - . قالت : يا سهل ألا ترى ما صنع بنا ؟ أما والله لو عشنا في زمان لم ير محمدا ، ما صنع بنا أهله بعض هذا ، قتل والله أخي وسيدي [ الحسين ] ( 4 ) وسبينا كما تسبى العبيد والإماء ، وحملنا على الأقتاب بغير وطاء ولا ستر كما ترى . فقلت : يا سيدتي يعز والله على جدك وأبيك وأمك وأخيك سبط نبي الهدى . فقالت : يا سهل اشفع لنا عند صاحب المحمل ، أن يتقدم بالرأس
--> ( 1 ) من المنتخب . ( 2 ) كذا في المنتخب ، وفي الأصل : بقاعه . ( 3 ) من المنتخب . ( 4 ) من المنتخب .