السيد هاشم البحراني

125

مدينة المعاجز

الذي معك ؟ قال : رأس خارجي خرج على عبيد الله بن زياد ، فقالت : وما اسمه ، فأبى أن يخبرها ما اسمه ، ثم تركه على التراب وجعله على إجانة . قال : فخرجت امرأته في الليل ، فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء ، فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنينا ، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر ، وكان آخر ما قرأ : ( وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 1 ) وسمعت حول الرأس ، دويا كدوي الرعد ، فعلمت أنه تسبيح الملائكة . فجاءت إلى بعلها ، وقالت : رأيت كذا وكذا فأي شئ تحت الإجانة ؟ فقال : رأس خارجي فقتله الأمير عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالا كثيرا . قالت : ومن هو ؟ قال : الحسين بن علي ، فصاحت ، وخرت مغشية عليها ، فلما أفاقت ، قالت : يا ويلك يا شر المجوس ! لقد آذيت محمدا في عترته ، أما خفت من إله الأرض والسماء ، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين . ثم خرجت من عنده باكية ، فلما قامت رفعت الرأس ، وقبلته ، ووضعته في حجرها ، وجعلت تقبله ، وتقول : لعن الله قاتلك وخصمه جدك المصطفى .

--> ( 1 ) الشعراء : 227 .