السيد هاشم البحراني
85
مدينة المعاجز
فلا قدس الرحمن أرواح معشر * أطاعوا عبيد الله في قتل سيدي قال محفر بن ثعلبة : فلما سمعت بذلك ، لم أتمالك نفسي من الفزع والجزع والهلع ، وبقي لا تغمض عينه ، وإذا بهذه عظيمة من السماء ، فارتعدت من شدتها ، وسمعت عند ذلك كلاما ، وإذا بصوت أسمعه يقول : اهبط يا آدم . ففتحت عيني ونظرت ، وإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين - عليه السلام - ، لعن الله أمة قتلتك ، ثم قام يصلي ، فبقيت متعجبا مما سمعت ، ولساني أخرس ولم أقدر أتكلم . فبين أنا كذلك ، وإذا أنا قد سمعت هدة أخرى أعظم من الأولى ، وقائل يقول : اهبط يا نوح . ففتحت عيني وإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك ، ثم وقف إلى جانب آدم - عليه السلام - يصلي . فبين أنا كذلك إذ سمعت هدة عظيمة ، وجلبة شديدة ، وقائل يقول : اهبط يا إبراهيم فنظرت إليه فإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك يا ولدي والصفوة من ذريتي ، فقام إلى جانب نوح يصلي . ثم اني سمعت صيحة عظيمة ولها دوي عظيم ، وقائل يقول : اهبط يا موسى ، فعميت عيناي ، وصمت أذناي ان لا يراه بباب الفسطاط وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك ، ثم قام إلى جانب إبراهيم يصلي . فبينما أنا متعجب مما رأيت وإذا بصيحة عظيمة ، وقائل يقول : اهبط يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليك السلام ، فنزل وبيده