السيد هاشم البحراني
83
مدينة المعاجز
إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة فيتمنى تكتي تكون له ، فما منعني أن أدفعها إليه الا علمي بأنه صاحب هذا الفعل . فلما قتلت خرج يطلبني في ( 1 ) القتلى ، فوجدني بلا رأس ، وتفقد سراويلي ( 2 ) ، ورأي التكة وقد كنت عقدتها ( عقدا ) ( 3 ) ، فضرب بيده إلى عقد منها فحله ، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة ، فطلب من المعركة فوجد قطعة ( 4 ) سيف فقطع بها يميني ، ثم حلل عقدة أخرى ، فضربت بيدي اليسرى فقبضت عليها لئلا يحلها فيكشف عورتي ، فجز يدي اليسرى ، ولما أومى إلى حل العقدة الأخرى أحس بك ، فرمى نفسه بين القتلى . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : [ الله أكبر ، وقال لي : ] ( 5 ) مالك يا جمال ، سود الله وجهك في الدنيا والآخرة ، وقطع يديك ، وجعلك في حزب من سفك دمائنا ، وجسر على الله في قتلنا . فما استتم دعاءه - صلى الله عليه وآله - حتى بترت يداي ، وأحسست ( 6 ) بوجهي كأنه البس قطعا من النار ( مسودا ) ( 7 ) ، فجئت إلى هذا البيت أستشفع به ، وأعلم أنه لا يغفر لي أبدا ، فلم يبق بمكة أحد إلا سمع حديثه وكتبه ، وتقرب إلى الله بلعنه ، وكل يقول ( 8 ) : حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله - عليه السلام - . ( 9 )
--> ( 1 ) في المصدر : بين . ( 2 ) في المصدر : السراويل . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) في المصدر : بضعة من . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بدرت يداي وحسست . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) في المصدر : يقولون . ( 9 ) هداية الحضيني : 44 - 45 ( مخطوط ) .