السيد هاشم البحراني
57
مدينة المعاجز
رمضان وهي التي كانت ليلة القدر ، وكان عمره خمس وستون [ سنة ] ( 1 ) ، منها مع النبي - صلى الله عليه وآله - خمس وثلاثون سنة ، وبعده ثلاثون سنة . وأن الحسن والحسين دخلا الدهليز فوجدا فيه الماء والحنوط والكفن كما ذكره - عليه السلام - ، ولما فرغا من شأنه تناولا مقدم الجنازة وحمل مؤخرها كما قال - عليه السلام - وحملاها إلى مسجد الكوفة المعروف بالسهلة ، ووجدت ناقته باركة هناك فحمل عليها وتبعوها إلى الغري ، فوقفت الناقة هناك ، ثم بركت وحكت بمشفرها الأرض ، فحفرا في ذلك المكان فوجدت خشبة محفورة كالتابوت فدفن فيها حيث ما أوصى إذ كان - عليه السلام - أوصى بذلك ، وبأنه يدفن بالغري حيث تبرك الناقة فإنه دفن فيه آدم ونوح - عليهما السلام - ففعل ، وأن آدم ونوح وأمير المؤمنين دفنوا في قبر واحد . وقال - عليه السلام - فيما أوصى : إذا أدخلتماني قبري وأشرجتما علي اللبن فارفعا أول لبنة فإنكما لن ترياني . وروي عن أبي عبد الله الجدلي وكان فيمن حضر الوصية أنه قال : سألت ( الحسن ) ( 2 ) عن رافع اللبنة فقال : يا سبحان الله أتراني كنت أعقل ذلك . فقلت : هل وجدته في القبر ؟ فقال : لا والله . ثم قال - عليه السلام - : ما من نبي يموت في المغرب ويموت وصيه في المشرق إلا وجمع الله بينهما في ساعة واحدة . ( 3 )
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) عيون المعجزات : 50 - 52 .