السيد هاشم البحراني

544

مدينة المعاجز

إن رب العزة علم أنكم جياع فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة ) ( 1 ) ؟ فأمسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي - صلى الله عليه وآله - . فقال الحسين - عليه السلام - : عن اذن منك ( 2 ) يا أباه يا أمير المؤمنين وعن إذن منك يا أماه يا سيدة نساء العالمين وعن اذن منك يا أخاه الحسن الزكي ، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة . فقالوا جميعا : قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا ، فقال : يا رسول الله قل لجبرائيل - عليه السلام - إنا نشتهي ( 3 ) رطبا جنيا ( في غير أوانه ) ( 4 ) . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : قد علم الله ذلك ثم قال : يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه ، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ، مغطى بمنديل من السندس الأخضر وفيه رطب جني [ في غير أوانه ] ( 5 ) . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - ( لفاطمة وهي حاملة المائدة ) ( 6 ) : " أنى لك هذا ، قالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ( 7 ) كما قالت ( مريم ) ( 8 ) بنت عمران . فقام النبي - صلى الله عليه وآله - وتناوله منها ، وقدمه بين أيديهم ثم قال :

--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) في المصدر : عن إذنك ، وكذا في الموضعين الآتيين . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنا أشتهي . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) مقتبس من سورة آل عمران : 37 . ( 8 ) ليس في المصدر .