السيد هاشم البحراني
541
مدينة المعاجز
الأرض فقال علي - عليه السلام - لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) : لو أعلمتني من الليل ، لاتخذت لك سفرة من الطعام . فقال : يا علي [ إن ] ( 2 ) الذي أخرجنا إليه ، لا يضيعنا ، وبينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا ، فألقت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - سفرة عليها رمان لم تر العيون مثلها على كل رمانة ثلاثة أقشار قشر من اللؤلؤ ، وقشر من الفضة ، وقشر من الذهب . فقال لي - صلى الله عليه وآله - : قل بسم الله وكل يا علي ، هذا أطيب من سفرتك ، فكسرنا ( 3 ) عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب : حب كالياقوت الأحمر ، وحب كاللؤلؤ الأبيض ، وحب كالزمرد الأخضر ، فيه طعم كل شئ من اللذة . فلما [ أكلت ] ( 4 ) ذكرت فاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - فضربت بيدي إلى ثلاث ( 5 ) رمانات فوضعتهن في كمي ، ثم رفعت السفرة ، ثم انقلبنا نريد منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول الله ؟ قال : من العقيق . قال ( 6 ) : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب منها . فقال : إن الذي أخرجنا لم يضيعنا .
--> ( 1 ) في المصدر : قال علي - عليه السلام - : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : فكشفنا . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بثلاث . ( 6 ) في نسخة " خ " : قالا .