السيد هاشم البحراني

525

مدينة المعاجز

قال : فمضيا وكتب كل واحد منهما سطرا ، وأتيا إلى جدهما النبي - صلى الله عليه وآله - فأعطياه اللوح ليقضي بينهما ، فنظر النبي - صلى الله عليه وآله - إليهما ساعة ، ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما ، فقال لهما : يا حبيبي اني ( نبي ) ( 1 ) أمي لا أعرف الخط ، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما ، وينظر إليكما أيكما أحسن خطا . قال : فمضيا إليه وقام النبي - صلى الله عليه وآله - أيضا [ ودخلوا جميعا ] ( 2 ) إلى منزل فاطمة - عليها السلام - فما كان إلا ساعة وإذا النبي - صلى الله عليه وآله - مقبل وسلمان الفارسي معه وكان بيني وبين سلمان صداقة ومودة ، فسألته كيف حكم ( بينهما ) ( 3 ) أبوهما وخط أيهما أحس ؟ قال سلمان - رضي الله عنه - : إن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يجبهما بشئ ، لأنه تأمل أمرهما وقال : لو قلت : خط الحسن - عليه السلام - أحسن ، كان يغتم الحسين ، ولو قلت : خط الحسين أحسن ، كان يغتم ( قلب ) ( 4 ) الحسن ، فوجههما ( 5 ) إلى أبيهما . فقلت ( له ) ( 6 ) : يا سلمان بحق الصداقة والاخوة [ التي ] ( 7 ) بيني وبينك وبحق [ دين ] ( 8 ) الاسلام إلا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما ؟

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : فوجهتهما - بصيغة المتكلم - . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) من نسخة " خ " . ( 8 ) من المصدر .