السيد هاشم البحراني
520
مدينة المعاجز
بعض ] ( 1 ) الثقاة الأخيار : أن الحسن والحسين - عليهما السلام - دخلا يوم عيد على حجر [ ة ] ( 2 ) جدهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالا له : يا جداه ، اليوم يوم العيد ، وقد تزين أولاد العرب بألوان اللباس ، ولبسوا جديد الثياب ، وليس لنا ثوب جديد ، وقد توجهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك ، ولا نريد سوى ثياب نلبسها . فتأمل النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى ولم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما ، ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما ، فتوجه إلى الأحدية ، وعرض الحال على الحضرة الصمدية وقال : إلهي أجبر قلبهما وقلب أمهما ، فنزل جبرائيل من السماء ( في ) ( 3 ) تلك الحال ومعه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة فسر النبي - صلى الله عليه وآله - ( بذلك ) ( 4 ) وقال لهما : يا سيدي شباب أهل الجنة ، ها كما أثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة على ( قدر ) ( 5 ) طولكما أتتكما مخيطة من عالم الغيب . فلما رأيا الخلع بيضاء ( 6 ) قالا : ( يا رسول الله كيف هذا وجميع صبيان العرب لابسين أنواع الثياب ) ( 7 ) ، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة مفكرا ( 8 ) في أمرهما فقال جبرائيل : يا محمد طب نفسا وقر عينا ، إن صابغ صبغة الله ( 9 ) عز وجل يقضي لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) في المصدر : بيضا . ( 7 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : يا جداه . . . وجميع الصبيان . . . لابسون الألوان . ( 8 ) في المصدر : متفكرا . ( 9 ) في نسخة " خ " : صانع صنعة .