السيد هاشم البحراني

51

مدينة المعاجز

فقال : يا حبيب ، أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا [ إلى ] ( 1 ) أن يتلقوني ، وهذا أخي [ محمد ] ( 2 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالس عندي يقول : أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه . قال : فما خرجت من عنده حتى توفي - عليه السلام - ، فلما كان من الغد وأصبح الحسن - عليه السلام - قام ( 3 ) خطيبا على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، في هذه الليلة انزل الفرقان ، وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين - عليه السلام - ، والله لا يسبق [ أبي ] ( 4 ) أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - ليبعثه في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله . ( 5 ) التاسع والثمانون وأربعمائة أن ملك الموت يقبض أرواح الخلائق ما خلا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - فإن الله جل جلاله يقبضهما بقدرته ، ويتولاهما بمشيته 716 - أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) أمالي الصدوق : 262 ح 4 ، عنه البحار : 42 \ 201 ح 6 ، وج 43 \ 359 ح 1 ، وذيله في البحار : 14 \ 335 ح 1 ، وج 13 \ 376 ح 21 .